انني حقاً احبه
المرة الأولي التي احدثه فيها على هاتفه .. وأجده خارج الخدمة، طول اليوم وأنا احاول ان أطلبه ولكن بدون جدوي .. أدركت بالصدفة ان اليوم هو الأول من نوفمبر، عرفت لحظتها ان ميعاد طائرته كان من خمس ساعات, فجاة أصابني الدوار وانهمرت على رأسي التساؤلات .. كيف سافر من دون ان اودعه؟، من دون ان احتضنه؟، من دون ان اقول له انت صديقي الوحيد؟، تساءلت وقتها لماذا تركتني وحيداً ؟
تذكرت كل شيء وقتها، كيف على الرغم من فرق السن بيننا ألغينا كل الحواجز، حتي أننا كنا نتحدث عن دناءاتنا مع اصدقائنا بدون خجل ، نتحدث كثيراً عن اصدقائنا المشتركين، يقلد احدهم في طريقته لنطق كلمة "الالوان" .. كانت قدرته على التحليل بارعة يحدثك عن احدهم ، وكيف يتحدث عن نفسه كثيرا، يخبرك ان هذا عن نقص داخله، يحدثك عن صداقاته القديمة ، وكيف ان احدهم نصب على اصدقائه، وانه كان "نصاب وحلانجي وحرامي بس الله يرحمه يعني" .. نضحك كثيرا ، ونتحدث كثيرا
كان خجولا الى حد كبير، يرفض النظام الأجتماعي، يتحدث عن السياسة، عن مشاكله مع مديره الذي يحاول ان يهدم طموحه .. كان واقعياً الى الحد الذي تشعر معه انك أمام شخص يتحدث عن عالم آخر .. يتساءل لماذا يحاول مديره ان يسرق نتاج بحثه .. ولماذا يحقد عليه زملائه ويحاولون وضع العراقيل امامه .. وكيف حاول احدهم ان يدفع به الى خضم المشاكل بعد نشر بعض التصريحات على لسانه في احد الجرائد، كان اشتراكياً في زمن راسمالي.
سيد النجار – كان محور معظم حكاياتنا ، يحكي أنه رجل حشاش، يشرب الحشيش بكثرة ، فهو نصف مسطول ، ونصف فائق ، يحدثني عن المحامي الذي باع جيرانه للخصم قائلا : "يا زكريا .. احنا اتيناك بالود .. وانت ليه بتجافينا" .. مقلداً طريقته الفكاهية .. نضحك حتي نسقط على ظهورنا من كثرة الضحك .. يتحدث عن حكايته مع جاره اللواء الذي بعث اليه بالعسكري كي يكف عن تعاطي الحشيش بالشارع قائلا له : تحياتنا للباشا .. قوله سيد النجار بيشرب معسل بس .. وثاني مرة .. وثالث مرة .. حتي يأتيه المرة الاخيرة قائلاً له : تحياتنا للباشا .. قله عم سيد النجار بيشرب حشيش من قبل ما يطلع من ( ... ) امه ..
لم يكن مجرد صديق، بل كان الكثير من الأشخاص بالنسبة لي ، فهو اب في النصيحة ، اخ في الشدة ، أماً في الضيق ، وابنك الاكبر حينما تعاتبه
سألت نفسي كثيراً عن سر هذه العلاقة ، وكيف استمرت على الرغم من كل الظروف المحيطة بها، لم اجد تفسيراً واضحاً لكنني اخيراً ادركت انني احبه
انني حقاً احبه
تذكرت كل شيء وقتها، كيف على الرغم من فرق السن بيننا ألغينا كل الحواجز، حتي أننا كنا نتحدث عن دناءاتنا مع اصدقائنا بدون خجل ، نتحدث كثيراً عن اصدقائنا المشتركين، يقلد احدهم في طريقته لنطق كلمة "الالوان" .. كانت قدرته على التحليل بارعة يحدثك عن احدهم ، وكيف يتحدث عن نفسه كثيرا، يخبرك ان هذا عن نقص داخله، يحدثك عن صداقاته القديمة ، وكيف ان احدهم نصب على اصدقائه، وانه كان "نصاب وحلانجي وحرامي بس الله يرحمه يعني" .. نضحك كثيرا ، ونتحدث كثيرا
كان خجولا الى حد كبير، يرفض النظام الأجتماعي، يتحدث عن السياسة، عن مشاكله مع مديره الذي يحاول ان يهدم طموحه .. كان واقعياً الى الحد الذي تشعر معه انك أمام شخص يتحدث عن عالم آخر .. يتساءل لماذا يحاول مديره ان يسرق نتاج بحثه .. ولماذا يحقد عليه زملائه ويحاولون وضع العراقيل امامه .. وكيف حاول احدهم ان يدفع به الى خضم المشاكل بعد نشر بعض التصريحات على لسانه في احد الجرائد، كان اشتراكياً في زمن راسمالي.
سيد النجار – كان محور معظم حكاياتنا ، يحكي أنه رجل حشاش، يشرب الحشيش بكثرة ، فهو نصف مسطول ، ونصف فائق ، يحدثني عن المحامي الذي باع جيرانه للخصم قائلا : "يا زكريا .. احنا اتيناك بالود .. وانت ليه بتجافينا" .. مقلداً طريقته الفكاهية .. نضحك حتي نسقط على ظهورنا من كثرة الضحك .. يتحدث عن حكايته مع جاره اللواء الذي بعث اليه بالعسكري كي يكف عن تعاطي الحشيش بالشارع قائلا له : تحياتنا للباشا .. قوله سيد النجار بيشرب معسل بس .. وثاني مرة .. وثالث مرة .. حتي يأتيه المرة الاخيرة قائلاً له : تحياتنا للباشا .. قله عم سيد النجار بيشرب حشيش من قبل ما يطلع من ( ... ) امه ..
لم يكن مجرد صديق، بل كان الكثير من الأشخاص بالنسبة لي ، فهو اب في النصيحة ، اخ في الشدة ، أماً في الضيق ، وابنك الاكبر حينما تعاتبه
سألت نفسي كثيراً عن سر هذه العلاقة ، وكيف استمرت على الرغم من كل الظروف المحيطة بها، لم اجد تفسيراً واضحاً لكنني اخيراً ادركت انني احبه
انني حقاً احبه

1 comment:
تعرف لو انا عندي سيد النجار في حياتي مكنش ده بقه حالي يارب اديني واحد من سيد النجار مش عايزه احبه بس لاقيه في ضهري الاقيه معايا وواييا احس بالدفه لوجوده معايا يارب واحد سيد يارب
Post a Comment