رنة تليفون
لم يفلح منبهي كالعادة على ايقاظي في ميعادي .. استيقظت لاجد نفسي متأخراً ساعة كاملة عن ميعادي .. خمسة دقائق هي الفاصلة بين رؤيتي للساعة ، و ارتدائي لملابسي ، ارتشفت فنجاناً سريعاً من القهوة، واغلقت باب الشقة، كانت الساعة العاشرة صباحاً، احد اصدقائي ينتظرني في ميدان لبنان من الس
اعة التاسعة إلا الربع
اعة التاسعة إلا الربع اخيراً وقف احدهم - بعد رفض خمسة عشر تاكسياً قبله توصيلي الى ميدان لبنان ، كانت حجتهم جميعاً ان "الدنيا زحمة"، اخذت اتصفح موبايلي لاقرأ ما فاتني من رسائل، واري ما فاتني من مكالمات، كلمت صديقي أولا لأخبره انني في الطريق اليه، وامطره بوابل من كلمات الاسف مبرراً تأخري بالنوم كالعادة ، ملطفاً الجو ببعض الضحكات .. وجدت رسالة من أخي يخبرني بأنني تافه لا اتحمل المسئولية، وأخرى من صديقتي توبخني على نسيان عيد ميلادها بالأمس، والثالثة تطلب مني وباصرار ان اتصل باحد الارقام لاترك صفوف الخاسرين ، وانضم الى صفوف الرابحين.
سبعة وعشرون مكالمة فائنة .. معظمهم من صديقي ، والقليل الباقي اخي ، وصديقتي ، ورقم لا اعرفه .. بعثت رسالة الى صديقتي مبرراً عدم حضوري بانشغالي واعداً اياها بأن الاسبوع القادم سيكون كله لها وحدها تفعل به ما تشاء، لم يرد اخي.
وصلت الى ميدان لبنان في الحادية عشر إلا الربع، اعتذرت الى صديقي مرة اخري ، وركبت السيارة وانطلقنا .. بعد الكثير من كلمات اللوم .. وعدم الالتزام من صديقي .. اتصلت على الرقم الذي حدثني ولا اعرفه، وجدت صوتاً ذكرني على الفور بصوت هند رستم ، رقيق ، ولكنه ممزوج بالكثير من الحرارة ، تشعر وانت تحدثه بانك امام جسد فائر ينتظر الكثير، اخبرتها باسفي لعدم الرد اولاً ، مستفسراً بعدها عن سبب اتصالها بي ، انكرت اتصالها بي اصلاً، لم يكن لدي طاقة للجدال ، انهيت مكالمتي بـ "أنا اسف".
مرت ثلاث ساعات .. انهيت جميع ارتباطاتي الصباحية مع صديقي .. وفي طريقي الى الشركة .. رن هاتفي ورايت نفس الرقم الذي انكرت صاحبته معرفتها بي.
قالت لي انها على الرغم من أنها لا تعرفني .. الا انني "اتعاكس" وشكلي "حنين" ، تحدثنا كثيراً، اخبرتني الكثير عن تفاصيل حياتها، مطلقة ، ولها ثلاثة بنات ، اكبرهم في الثانية عشر من عمرها، تحبهم كثيراً، اخبرتني عن قصة الحب التي كانت تعيشها بعد طلاقها ، وكيف ان بنتها اخبرتها انه يضع يده على اماكن حساسة بجسدها ، فانفصلت عنه للابد ، و عن حلم عودتها الى بلادها التي تركتها ولا تستطيع الرجوع اليها.
تقول بأنها لا ترتدي الملابس الداخلية، تشعرها بأنها تقيدها، تدخن بشراهة، وفي اخر كل ليلة بعد ان تنهي زجاجة البيرة الثالثة عشر تنام، لتستيقظ بعدها بخمسة عشر ساعة.
مثلماً كان تعارفنا في وقت قصير ، التقينا بعد مكالمتي بثلاثة ايام فقط ، كان يوم اجازتي الاسبوعية ، تقابلنا في احد الاماكن العامة، تناولنا الغداء، وجلسنا لنتحدث، تحدثنا كثيراً عن الحياة ، والوطن ، والحب ، والجنس ، وقالت لي اخيراً انها مارست الجنس مع كل انوع الرجال، وان آثار الكثير منهم مازال ظاهراً على جسدها ، كانت سادية .. ولكنها كانت تخفي خلف ساديتها تلك رقة، ونظرات قد تدفعك بعيداً عن هذا العالم لتلقي بك في عالم غريب لا تعرف له قرار.
قالت بأنها امراة محرومة من حضن رجل منذ اربعة شهور، وانني خلف نظراتي الحادة تلك ، اخفي رقة ، وحب ، وحنين تحتاج اليهم كثيراً .. اخبرتني انني "نوع جديد عليها" .. "رقيق وحنين وهتفهمني"
في اجازتي الاسبوعية التالية - وبعد اعتذاري لصديقتي عن ميعادي المتفق عليه معللاً ذلك بانشغالي ايضاً- التقيت بها ، ولكن كان لقائنا في شقتي ، كان لقائنا مقروناً بمهمة محددة وهي ممارسة الجنس ، لم تتردد في خلع جميع ملابسها فور دخولها لشقتي، مارسنا الجنس في ذلك اليوم خمس مرات اخذت بعدها تداعب ذكري المنهك عله ينهض ويسعدها للمرة السادسة خلال ثمان ساعات.
كانت ذات بشرة خمرية .. بيضاء، بيضاء جدا، كانت ذات نهدان نافران ، ومؤخرة كبيرة ، لم يكن جسمها يحتوي على شعرة واحد في اي مكان عدا راسها، اعتنت به وعطرته من اجل هذا اللقاء.
استيقظت من نومي صباحاً ، وجدها قد خرجت ، واخذت معها ساعتي السويسرية ، ومائتان دولار ، تركت لي رسالة اعتذار تخبرني فيها بأنها احبتني ، وتعتذر على اخذها لما اخذت، ووعدت انها ستردهم لي فور توفرهم لديها.. وتركت لي اللاب توب ، هاتفي المحمول وخمسون دولارً في محفظتي .. واختفت.

1 comment:
اظن ده كان نتيجه طبيعيه جدا لثقتك الكبيره في الناس وبسرعه دي تعرف حتي لو الموضوع كله عباره عن جنس وبس برده الجنس مينفعش مع اي حد مش كل واحد في الدنيا يستحق ده والا ربنا مكنش حدده لشخص معين وهو المفروض انه اقرب الناس اليك والله انا مش بوعظك بس انا فعلا اتصدمت كتير في حياتي واديت ثقه كتير لناس متستحقش بس تعرف اخيرا اقتنعت ان التقه لو في انسان ميستحقش بتوجع الانسان نفسه
Post a Comment